بينهم حنّبعل.. الشرطة البريطانية تُحقّق في إساءات عنصرية ضدّ 4 لاعبين
فتحت وحدة شرطة كرة القدم في بريطانيا تحقيقات رسمية، بعد تعرّض 4 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز لإساءات عنصرية عبر منصّات التواصل الاجتماعي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضيّة.
وشملت الحوادث التونسي حنّبعل المجبري لاعب بيرنلي، ومدافع تشيلسي ويسلي فوفانا، اللذين تلقيا رسائل مسيئة على "إنستغرام" عقب تعادل الفريقين (1-1) في ستامفورد بريدج، السبت الماضي، إضافة إلى مهاجم ولفرهامبتون تولو أروكوداري وجناح سندلاند رومين موندل.
"لا مكان للإساءات العنصرية وسنتصدى للمذنبين"
وأكّد مارك روبرتس، رئيس وحدة شرطة كرة القدم في بريطانيا، على أنّ الوحدة تلقت 4 بلاغات منفصلة وفتحت عدداً من التحقيقات.
وأشار روبرتس إلى أنّه "لا مكان إطلاقاً للإساءات العنصرية، سواء عبر الإنترنت أو بشكل شخصي"، محذّرا من يعتقد أنّه يُمكن أن يختبئ خلف لوحة المفاتيح بإعادة التفكير في موقفه.
وأضاف روبرتس أنّ الوحدة "تندد بهذا السلوك البغيض، وستبذل كل ما في وسعها لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم" من خلال فريقها المخصص من الضباط.
* اقرأ أيضا: الجامعة تدعم حنبعل المجبري بعد حادثة العنصرية
وعلى الصعيد الحكومي، وصف المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإساءات بأنها "بغيضة"، مؤكداً أن رئيس الوزراء دعم لاعبي كرة القدم الذين أظهروا الشجاعة في التصدي للتمييز والعنصرية من قبل.
تعاون بين الأندية ومنصات التواصل الاجتماعي
وأعربت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز عن رغبتها في التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك ميتا، والدوري الإنجليزي الممتاز والشرطة لتحديد المسؤولين عن هذه الإساءات.
وأكّدت ميتا، مالكة "إنستغرام"، أنها ستواصل العمل لحماية المستخدمين من الإساءات والتعاون مع التحقيقات الشرطية.
وقال متحدث باسم ميتا: "لا ينبغي لأحد أن يتعرض لإساءات عنصرية، ونحن نزيل هذا المحتوى فور اكتشافه". وأضاف أنه "لا يوجد حل واحد يمكن أن يوقف السلوك العنصري بين عشية وضحاها"، لكن المنصة ستواصل حماية مجتمعها من الإساءات.
حوادث سابقة متكررة
وسُجّل في نوفمبر الماضي أكثر من 2000 منشور مسيء للغاية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمّن تهديدات بالقتل والاغتصاب، استهدفت مدربين ولاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري السوبر للسيّدات خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة فقط.
وتوالت الحوادث العنصرية خلال الأشهر الماضية، حيث تمّ إيقاف مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بين ليفربول وبورنموث في أوت الماضي بعد أن أبلغ المهاجم آنذاك أنطوان سيمينو عن تعرضه لإساءة عنصرية من شخص في مدرجات ملعب أنفيلد.
كما تعرض لاعب الوسط جو ويلوك في جانفي الماضي لإساءات عنصرية "مثيرة للاشمئزاز" وتهديدات "مقلقة للغاية" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
والمهاجم ماتيس تيل واجه إساءات عنصرية عبر الإنترنت بعد أن أهدر ركلة جزاء في مباراة باريس سان جيرمان ضدّ توتنهام في كأس السوبر الأوروبي في أوت الماضي.
وامتدت الإساءات لتشمل لاعبة المنتخب الإنجليزي جيس كارتر التي كانت هدفا للإساءات العنصرية خلال بطولة أوروبا للسيدات 2025 في جويلية الماضي.
ولا تزال حادثة نهائي بطولة أوروبا 2020 عالقة في الأذهان، حيث تعرّض لاعبو المنتخب الإنجليزي ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا لإساءات عنصرية بعد خسارة فريقهم أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
الشرق رياضة (بتصرّف)